وصول قافلة مساعدات من 30 شاحنة إلى عين إبل ودبل ورميش رغم كل الصعوبات الميدانية

وصول قافلة كاريتاس لبنان إلى عين إبل ودبل ورميش رغم كل الصعوبات الميدانية
أعلنت رابطة كاريتاس لبنان يوم الجمعة 8 أيار 2026، عن نجاح قافلة إنسانية مؤلفة من 30 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأساسية، في الوصول إلى بلدات عين إبل ودبل ورميش الحدودية، وذلك في خطوة ميدانية تعكس حجم الالتزام الإنساني تجاه أبناء هذه البلدات الذين قرّروا البقاء في أرضهم رغم الظروف الاستثنائية البالغة الصعوبة.
انطلقت القافلة في 7 أيار 2026، ولم تتمكن من بلوغ وجهتها الّا في الثامن منه، متجاوزةً العقبات الأمنية التي كانت تحول دون الوصول إلى هذه المناطق. وقد أسهم في إنجاح هذه المهمة الإصرار والإيمان الراسخ بضرورة كسر العزلة المفروضة على هؤلاء المواطنين.
وقد رافق القافلةَ ممثل البطريرك الماروني، المطران شربل عبدالله، والأب سمير غاوي رئيس رابطة كاريتاس لبنان، فضلاً عن الأب يعقوب تومازويسكي سكرتير السفير البابوي. كما شارك في هذه المبادرة كل من: رابطة الروتاري لبنان، والمؤسسة البطريركية المارونية العالمية للإنماء الشامل، تجسيداً فعلياً لروح التضامن الوطني والإنساني.
وتشكّل هذه القوافل اليوم السبيل الوحيد الذي يصل أهالي هذه البلدات بضرورات الحياة الكريمة، في ظل انعدام سبل الإمداد الاعتيادية. ويقدّم سكان عين إبل ودبل ورميش بتمسّكهم بأرضهم نموذجاً استثنائياً من الشجاعة والصمود، تلتزم كاريتاس لبنان بمؤازرتهم فيه بكل ما يتاح لها من إمكانيات.
تحديث ميداني، 9 أيار 2026
غير أن العودة إلى بيروت تعذرت، إذ تعرّض الطريق أمام القافلة للقصف، ما جعل المضي نحو العاصمة أمراً مستحيلاً. واضطرت القافلة، حرصاً على سلامة جميع المشاركين والسائقين، إلى التوجّه نحو قاعدة اليونيفيل الأيرلندية، حيث لا تزال في انتظار فتح الطريق وتأمين شروط العودة الآمنة.
وأكدت رابطة كاريتاس لبنان أن جميع أفراد الفريق بخير، وأن الوضع يخضع للمتابعة المستمرة والتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين العودة في أقرب وقت ممكن وأنها باقية إلى جانب أبناء الجنوب وإلى جانب كل اللبنانيين في هذا الوطن.
“ما يجمعنا بكم أعمق من المسافات، أقوى من الظروف، وأصلب من كل عقبة. نحن معكم، لأننا منكم، ولأن لبنان لا يكتمل إلا بنا جميعاً.”