كاريتاس لبنان تُسيّر قافلتين إغاثيتين إلى جنوب لبنان دعماً للأهالي الصامدين

“القافلة الأولى إلى رميش وعين إبل ودبل بقيادة السفير البابوي ورئيس رابطة كاريتاس لبنان ووجود مميز من الأساقفة، والثانية إلى دير ميماس بالتعاون مع Oeuvre d’Orient وSolidarity ومطبخ مريم والمؤسسة البطريركية المارونية للإنماء الشامل”

في إطار رسالتها الإنسانية والتزامها المستمر بالوقوف إلى جانب العائلات المتضررة، سيّرت رابطة كاريتاس لبنان يوم الخميس الواقع فيه 25 حزيران 2026، قافلة إغاثية كبرى إلى بلدات رميش وعين إبل ودبل في جنوب لبنان، محمّلة بـ52 شاحنة من المواد الغذائية والمساعدات الأساسية والاحتياجات المعيشية، دعماً للأهالي الذين يواصلون الصمود والبقاء في أرضهم رغم الظروف الصعبة.
وترأس القافلة السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، تأكيداً لاهتمام الكرسي الرسولي ومواكبته المستمرة لأبناء الجنوب اللبناني، إلى جانب رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، وبمشاركة كل من المطران أنطوان طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا، والمطران سيمون فضول، راعي أبرشية أفريقيا، والمطران شربل عبدالله، راعي الأبرشية المارونية في صور، والمطران جورج بقعوني، رئيس أساقفة أبرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك.
ويجسّد هذا الحضور الكنسي الرفيع وحدة الكنيسة والتزامها الثابت بمساندة المجتمعات المحلية، ليس فقط من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، بل أيضاً عبر مشاركة الأهالي معاناتهم وتعزيز رسالة الرجاء والثبات في هذه المرحلة الدقيقة.

وفي اليوم التالي، الجمعة 26 حزيران 2026، واصلت رابطة كاريتاس لبنان جهودها الإغاثية، فأطلقت قافلة ثانية إلى بلدة دير ميماس، حيث استُقبلت من قبل أبناء البلدة، في مشهد يعكس إرادة الصمود والتشبث بالجذور.
وجاءت هذه القافلة ثمرة تعاون بين كاريتاس لبنان وكل من Oeuvre d’Orient وSolidarity ومطبخ مريم (Mariam’s Kitchen) و والمؤسسة البطريركية المارونية للإنماء الشامل (WPF) في نموذج يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الكنسية والإنسانية في توحيد الجهود والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للأسر المتضررة.
ولم تقتصر أهمية هذه المبادرة على إيصال المساعدات الإنسانية، بل حملت أيضاً رسالة تضامن واضحة إلى أبناء الجنوب، مفادها أنهم ليسوا وحدهم، وأن المجتمع الكنسي والإنساني يواصل الوقوف إلى جانبهم في مواجهة الظروف الراهنة.
وأكدت كاريتاس لبنان أن هذه القوافل تندرج ضمن رسالتها المستمرة في خدمة الإنسان وصون كرامته، انطلاقاً من قناعتها بأن الاستجابة الإنسانية لا تنتهي عند تلبية الاحتياجات الطارئة، بل تمتد إلى مواكبة المجتمعات المحلية في مسيرة التعافي وإعادة بناء سبل العيش وتعزيز صمودها.
وتشدد كاريتاس لبنان على أن حضورها في مختلف المناطق اللبنانية سيبقى التزاماً ثابتاً، انطلاقاً من رسالتها القائمة على المحبة والتضامن وخدمة الإنسان وتعزيز الرجاء بالمستقبل.