توقّف الحملة الطبية في مرجعيون نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب.
نظّمت رابطة كاريتاس لبنان، بالتعاون مع مديرية التعاون العسكري – المدني في الجيش اللبناني، وبالشراكة مع وزارة الصحة العامة، وبدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، حملةً طبية في ثانوية مرجعيون الرسمية، هدفت إلى تقديم المعاينات الطبية والأدوية والخدمات الصحية المجانية للمواطنين.
وقد شهدت الحملة في ساعاتها الأولى مشاركة أكثر من 105 مستفيدين من أبناء المنطقة، حيث خضعوا لفحوصات طبية شاملة وتلقّوا العلاجات اللازمة من أطباء وممرضين مختصين.
إلا أنّ الأوضاع الأمنية المتدهورة في الجنوب، ولا سيّما في محيط مرجعيون، فرضت واقعًا استثنائيًا، ما اضطر القائمين على الحملة إلى توقيف العمل حفاظًا على سلامة المشاركين والطاقم الطبي.
وكان في موقع الحملة حوالي 30 عنصرًا من الجيش اللبناني من ضباط ورتباء وجنود، يتقدّمهم العميد إياد العلم، مدير مديرية التعاون العسكري – المدني، إلى جانب وفد من كاريتاس لبنان قوامه نحو 30 شخصًا من أطباء وممرضين، برئاسة الأب ميشال عبود، رئيس الرابطة، ورئيسة القسم الطبي في الرابطة ساندي حاكمة، وعدد من المعاونين.
وبعد التوقّف الاضطراري للحملة، بقي الفريق في المدرسة لحوالي ثلاث ساعات بانتظار التعليمات، قبل أن تأتي الأوامر بالمغادرة الفورية نتيجة تصاعد التوتر الأمني. وقد ساد بعض القلق والارتباك في صفوف الفريق الطبي والمشاركين، وسط حالة من الغموض حول مدى تفاقم الأوضاع.
إلّا أنّ الأمور عادت لاحقًا إلى طبيعتها، والحمد لله، وتم تأكيد استمرار الحملات الطبية التي أثبتت فعاليتها وحاجتها الماسة، وستُستأنف لاحقًا في مناطق جنوبية أخرى مثل القليعة والرميش، وغيرها، وفقًا للظروف الأمنية.
وتبقى كاريتاس لبنان، بالتعاون مع شركائها، ملتزمةً برسالتها الإنسانية رغم التحديات، واضعةً سلامة الناس وخدمتهم في سلّم أولوياتها.