زار الوزير الهولندي Sjoerd Sjoerdsma، وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي في مملكة هولندا مدينة النبطية في جنوب لبنان، حيث عقد سلسلة لقاءات مع جهات محلية وممثلين عن منظمات إنسانية ودولية، للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والتحديات التي تواجه السكان والعاملين في المجال الإغاثي في ظل تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالمنطقة.

وشملت الزيارة لقاءً مع ممثلين عن تحالف الإغاثة الهولندي (Dutch Relief Alliance)، وكاريتاس لبنان قسم الصحة، ومنظمة SHEILD قسم الحماية، Plan international، و War child حيث جرى بحث واقع العمل الإنساني في جنوب لبنان والاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المتضررة، إضافة إلى الظروف والتحديات الأمنية التي تواجه فرق الإغاثة خلال تأدية مهامها.
وأكد السفير الهولندي تقديره للجهود التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني، مشيدًا بالتزامهم وصمودهم وشجاعتهم في مواصلة تقديم الدعم للمجتمعات المحلية رغم المخاطر والظروف الصعبة.

وأشار إلى أن هولندا تُعد من بين أكبر ست جهات مانحة للبنان، وقد خصصت خلال السنوات الماضية ما معدله نحو 50 مليون يورو سنويًا لدعم لبنان، موضحًا أن التمويل الهولندي لا يقتصر على المساعدات الإنسانية، بل يشمل أيضًا قطاعات المياه والزراعة والأمن المعيشي والتنمية الاقتصادية والاستقرار، بالتعاون مع شركاء لبنانيين ودوليين.
كما شدد على ضرورة ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وتمكينهم من أداء مهامهم بأمان، مؤكدًا رفض استهداف العاملين في الإغاثة والصحفيين والمدنيين.
وتأتي الزيارة في وقت لا تزال فيه مناطق واسعة من جنوب لبنان تواجه تداعيات الحرب، وسط أضرار كبيرة واحتياجات إنسانية ومعيشية متزايدة، ما يضع المنظمات المحلية والدولية أمام تحديات كبيرة في الاستجابة لاحتياجات السكان ودعم جهود التعافي والاستقرار.
