أقامت رابطة كاريتاس لبنان قداسًا لراحة نفس الخوري بيار الراعي، مرشد إقليم كاريتاس القليعة – مرجعيون، ولراحة نفس المرحوم سامي غفري، شقيق المونسنيور مارون غفري، الرئيس السابق لإقليم صور.
وقد أُقيم القداس يوم الثلاثاء الواقع فيه 17 آذار 2026، عند الساعة الثالثة بعد الظهر، في كنيسة القديسة ريتا – حرش تابت.
ترأس القداس سيادة المطران بولس عبد الساتر، المشرف على أعمال الرابطة، بمشاركة الأب سمير غاوي، رئيس رابطة كاريتاس لبنان، والأرشمندريت نعمان قزحيا، المرشد الروحي، والأب بسام سعد، منسّق الأقاليم. كما حضر المونسنيور مارون غفري، والمطران شكرالله الحاج، إلى جانب عائلتَي المرحومَين، وجمع من الكهنة، وأعضاء مجلس إدارة الرابطة، والعاملين فيها.
وفي عظته، توجّه المطران عبد الساتر بكلمة وجدانية، قال فيها: “أتقدّم بجزيل الشكر إلى مبادرة الأب سمير غاوي، وإلى أعضاء المجلس الكرام، الذين أصرّوا على إقامة هذا القداس على نيّة الشهيد أبونا بيار، الذي أمضى سنوات طويلة مرشدًا روحيًا لإقليم القليعة – مرجعيون في كاريتاس. كما أرادوا أن يُرفع هذا القداس لراحة نفس أخينا سامي، شقيق المونسنيور مارون غفري، الذي خدم بدوره في إقليم صور. إنّها لبادرة محبة صادقة تعبّر عن عمق الروابط التي تجمعنا بهم جميعًا.”
وأضاف: “نحن، كمسيحيين، لا نهاب الموت، لأننا نعيش كل يوم على رجاء قيامة يسوع المسيح وانتصاره عليه. لقد اختير هذا الإنجيل ليعبّر عن هويتنا نحن الساهرين والمنتظرين، لا خوفًا من ديّان، بل شوقًا إلى إله المحبة والحنان والغفران، الذي ينتظرنا ليضمّنا إلى قلبه، حيث لا ألم ولا وجع ولا دموع إلى الأبد.
هذا هو حال أبونا بيار، وهذا هو حال أخينا سامي. فقد عاشا حياتهما في رفقة الرب يسوع القائم، وأحبا الناس بصدق، وتعلّقا بأرضهما وبأهلهما وبجنوبهما الحبيب، فتعلّق بهما الجميع.”
وتابع: “عندما تتذكّرون شهداءكم، تصوّروهم في نعيم قلب الله، فرحين وقد بلغوا الغاية التي عاشوا لأجلها. كان أبونا بيار يتحدّث كثيرًا عن السماء، واليوم هو فيها، في حضرة الآب والابن، ومع أمّنا مريم العذراء وجميع القديسين.
هذه هي التعزية الحقيقية التي نتمسّك بها. نعم، الألم كبير والموت قاسٍ، لكن في يسوع المسيح لا موت يكسرنا، لأن الرب قد انتصر، ونحن به وفيه ننتصر.”
وختم سيادته عظته برسالة محبة وسلام، قائلاً: “نحن مدعوون اليوم إلى الالتفاف حول الرب يسوع، وحول شهدائنا الأبرار، لنرفع صلواتنا من أجل العالم، ومن أجل المسؤولين، كي يمنحهم الله الحكمة وينزع من قلوبهم الحقد والتعصّب، ويحوّلها إلى قلوب محبة وغفران.
نصلّي بشكل خاص لأهالي أبونا بيار وأهالي سامي، أن يسكب الرب في قلوبهم السلام. أنتم شهادة حيّة للإيمان بالقيامة، ودليل على أن الخير سينتصر على الشر.
وباسم الجميع، نقول لكم من القلب: الرب يرحمهم… الرب يعزّيكم… والرب يملأ قلوبكم سلامًا وطمأنينة. لا تخافوا… فهما اليوم في ملكوت الله. آمين.”



